علي أصغر مرواريد

444

الينابيع الفقهية

نعم لو ظهر ذلك في زمان خيار الحيوان أو خيار الشرط ترتب الحكم . ومن التدليس التصرية في الشاة والناقة والبقرة على الأصح ، ونقل فيه الشيخ الإجماع ، وطرد ابن الجنيد الحكم في الحيوان الآدمي وغيره ، وليس بذلك البعيد ، للتدليس . ويثبت باعتراف البائع أو نقص حلبها في الثلاثة عن الحلب الأول ، فلو تساوت الحلبات في الثلاثة أو زادت اللاحقة فلا خيار ، ولو زادت بعد النقص في الثلاثة لم يزل الخيار ، وللشيخ وجه بثبوت الخيار بالتصرية وإن لم ينقص اللبن ، لظاهر الخبر . وإذا ردها رد اللبن إن كان باقيا ، ومثله أو قيمته إن كان تالفا ، وأرشه إن تعيب ، ولو اتخذ منه جبنا أو سمنا فالظاهر أنه كالتلف ، وإن قلنا برده فله ما زاد بالعمل . وفي استرجاع اللبن المتجدد إشكال يبني على أن الفسخ يرفع العقد من أصله أو من حينه ، وقطع الشيخ بعدم استرجاعه لأنه حدث في ملكه ، وقال : يرد عوض اللبن صاع من بر أو تمر ، فإن تعذر فقيمته وإن زادت على قيمة الشاة ، وتردد في وجوب قبول اللبن على البائع ، وقطع ابن البراج بعدم الوجوب بل يتعين الصاع ، وصوبه الفاضل مع تغير اللبن مع اعترافه بعدم وقوفه على حديث من طرقنا . وفي التهذيب : روى الحلبي في من اشترى شاة فأمسكها ثلاثا ثم ردها : يرد معها ثلاثة أمداد من الطعام إن كان شرب لبنها ، ولم يذكر المصراة ، وكذا في النهاية ، وأنكره ابن إدريس إلا أن تكون مصراة . فروع : الأول : لو قلنا بقول ابن الجنيد في تصرية الآدمية والأتان وفقد اللبن لم يجب البر أو التمر ولو أوجبناه في الشاة والبقرة ، لعدم النقص وعدم الانتفاع به فيما